أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
87
الرياض النضرة في مناقب العشرة
العاص وعزم عسكر الأشتر وأهل الكوفة على منع عمال عثمان على الكوفة ، واتصل الخبر بعثمان فأرسل إليهم سعيد بن العاص ؛ فلما بلغ العذيب استقبله جند الكوفة وقالوا له : ارجع يا عدو اللّه فإنك لا تذوق فيها بعد صنيعك ماء الفرات ، وقاتلوه وهزموه ، فرجع إلى عثمان خائبا ، وكتب عثمان إلى الأشتر كتابا توعده فيه على مخالفة الإمام فكتب إليه الأشتر كتابا عنوانه من مالك بن الحويرث إلى الخليفة الخارج عن سنة نبيه النابذ حكم القرآن وراء ظهره : أما بعد : فإن الطعن على الخليفة إنما يكون وبالا إذا كان الخليفة عادلا وبالحق قاضيا ، وإذا لم يكن كذلك ففراقه قربة إلى اللّه تعالى ووسيلة إليه . وأنفذ الكتاب مع كميل بن زياد ، فلما وصل إلى عثمان سلم ولم يسمه بأمير المؤمنين ، فقيل له : لم لا تسلم بالخلافة على أمير المؤمنين ؟ فقال : إن تاب عن فعاله وأعطانا ما نريد فهو أميرنا وإلا فلا . فقال عثمان : إني أعطيكم الرضى ، من تريدون أن أوليه عليكم ؟ فاقترحوا عليه أبا موسى الأشعري فولاه عليهم . الخامس عشر - قالوا : إن عثمان أحرق مصحف ابن مسعود ومصحف أبيّ وجمع الناس على مصحف زيد بن ثابت ، ولما بلغ ابن مسعود أنه أحرق مصحفه وكان به نسخة عند أصحاب له بالكوفة أمرهم بحفظها وقال لهم : قرأت سبعين سورة ، وإن زيد بن ثابت لصبي من الصبيان . السادس عشر - قالوا : إن عثمان ترك إقامة حدود اللّه تعالى في عبيد اللّه بن عمر لما قتل الهرمزان وقتل حنيفة وبنتا صغيرة لأبي لؤلؤة القاتل عمر ، فاجتمعت الصحابة عند عثمان وأمروه بقتل عبيد اللّه بن عمر قصاصا بمن قتل ، وأشار علي بذلك فلم يقبله ، ولذلك سار عبيد اللّه بعد قتل عثمان إلى معاوية خوفا من علي أن يقتله بالهرمزان . السابع عشر - قالوا : إن عثمان خالف الجماعة بإتمام الصلاة بمنى مع